محمد بن جرير الطبري
186
تاريخ الطبري
طلع فارسان من قبل الزوراء يركضان حتى وقفا بين دار عبد الله بن مطيع ورحبة القضاء في موضع السقاية قال قلنا شر الامر والله جد قال ثم سمعنا صوتا بعيدا فأقمنا ليلا طويلا فأقبل محمد بن عبد الله من المذاد ومعه مائتان وخمسون رجلا حتى إذا شرع على بنى سلمة وبطحان قال اسلكوا بنى سلمة تسلموا إن شاء الله قال فسمعنا تكبيرا ثم هدأ الصوت فأقبل حتى إذا خرج من زقاق ابن حبين استبطن السوق حتى جاء على التمارين حتى دخل من أصحاب الأقفاص فأتى السجن وهو يومئذ في دار ابن هشام فدقه وأخرج من كان فيه ثم أقبل حتى إذا كان بين دار يزيد ودار أويس نظرنا إلى هول من الأهوال قال فنزل إبراهيم بن يعقوب ونكب كنانته وقال ارمى فقلنا لا تفعل ودار محمد بالرحبة حتى جاء بيت عاتكة بنت يزيد فجلس على بابها وتناوش الناس حتى قتل رجل سندي كان يستصبح في المسجد قتله رجل من أصحاب محمد قال وحدثني سعيد بن عبد الحميد بن جعفر أخبرني جهم بن عثمان قال خرج محمد بن المذاد على حمار ونحن معه فولى خوات بن بكير بن خوات بن جبير الرجالة وولى عبد الحميد بن جعفر الحربة وقال أكفنيها فحملها ثم استعفاه منها فأعفاه ووجهه مع ابنه حسن بن محمد قال وحدثني عيسى قال حدثني جعفر بن عبد الله بن يزيد بن ركانة قال بعث إبراهيم بن عبد الله إلى أخيه بحملي سيوف فوضعها بالمذاد فأرسل إلينا ليلة خرج وما نكون مائة رجل وهو على حمار اعرابي أسود فافترق طريقان طريق بطحان وطريق بنى سلمة فقلنا له كيف نأخذ قال على بنى سلمة يسلمكم الله قال فجئنا حتى صرنا بباب مروان قال وحدثني محمد بن عمرو ابن رتبيل بن نهشل أحد بنى يربوع عن أبي عمر والمديني شيخ من قريش قال أصابتنا السماء بالمدينة أياما فلما أقلعت خرجت في غبها متمطرا فانتسأت عن المدينة فإني لفى رحلي إذ هبط على رجل لا أدرى من أين أتى حتى جلس إلى عليه اطمار له درنة وعمامة رثة فقلت له من أين أقبلت قال من غنيمة لي أوصيت راعيها بحاجة لي ثم أقبلت أريد أهلي قال فجعلت لا أسلك من العلم طريقا إلا سبقني إليه وكثرني فيه فجعلت أعجب له ولما يأتي قلت ممن الرجل قال من المسلمين قلت